اختبارات الانتباه والتشتت في علم نفس سلوك المرور
تهدف أدوات التقييم النفسي إلى قياس قدرة السائق على الحفاظ على التركيز والانتباه المستمر أثناء القيادة، بالإضافة إلى صمودهم أمام المشتتات الخارجية أو الداخلية. تعتمد هذه الاختبارات على مقاييس مثل اختبار الأداء المستمر (CPT)، الذي يقيم القدرة على الاستجابة بدقة واتسق للمحفزات المستهدفة، متجاهلا المحفزات غير ذات الصلة أو المشتتة، ويوفر مقاييس كمية لمستويات الانتباه والتركيز والمشتتات المحتملة. يركز هذا النوع من الاختبارات على مستوى الانتباه المستمر، وسرعة المعالجة، والقدرة على مراقبة ظروف المرور باستمرار، والقدرة على التمييز بين المعلومات المهمة وغير ذات الصلة. كما يقيس قدرة السائق على الحفاظ على الانتباه لفترات طويلة، وهو عامل حاسم للقيادة الآمنة، خاصة في الرحلات الطويلة أو على الطرق المزدحمة حيث يزداد خطر الأخطاء نتيجة التشتت أو فقدان التركيز. التطبيق العملي لهذه الاختبارات هو تقييم قدرة السائق على التحكم في الطريق والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، مما يساعد في تحديد السائقين الذين قد يكونون أكثر عرضة للحوادث بسبب قلة الانتباه أو ميلهم لمغادرة المسار. تستخدم نتائج هذه الاختبارات أيضا لتطوير برامج تدريبية تهدف إلى تطوير التركيز، وأنظمة مساعدة السائق التي تقلل من احتمالية أخطاء السائق، وكذلك في دراسات المرور لدراسة العلاقة بين الانتباه والتشتت وجودة القيادة، مما يساهم في تحسين سلامة الطرق وتطوير استراتيجيات وقائية أكثر فعالية.