الإحباط والاضطرابات النفسية الجسدية
الديناميكيات المركزية للعلم النفسي الجسدي. يعرف الإحباط بأنه حالة عاطفية سلبية تحدث عندما يواجه الشخص عقبات تمنعه من تحقيق أهدافه أو تلبية احتياجاته. يمكن أن تكون هذه العقبات داخلية (قيود شخصية) أو خارجية (ظروف بيئية واجتماعية). هذه الحالة العاطفية لا تقتصر على تأثيرها النفسي؛ كما يؤثر على الأنظمة الفسيولوجية للجسم، مما يزيد من تنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي ويحفز ردود الفعل الهرمونية المرتبطة بالتوتر (إفراز الكورتيزول والأدرينالين). وهذا يزيد من احتمالية الإصابة بأعراض جسدية مزمنة أو حادة مرتبطة بالاضطرابات النفسية الجسدية. العلاقة بين الإحباط والاضطرابات النفسية الجسدية واضحة في حقيقة أن تراكم الإحباط المزمن يؤدي إلى ضغط مستمر، مما يترجم إلى أعراض جسدية: ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات الجهاز الهضمي، الصداع المزمن، أمراض الجلد، وأمراض القلب والأوعية الدموية. الإحباط المستمر يضعف أيضا قدرة الشخص على تنفيذ استراتيجيات فعالة للتكيف، ويقلل من المرونة النفسية، والكفاءة الذاتية، والمرونة النفسية، مما يزيد من شدة الأعراض النفسية الجسدية ويبطئ التعافي. من ناحية أخرى، تظهر الأبحاث أن وعي الشخص بمصادر الإحباط وإيجاد طرق للتغلب عليها يلعب دورا حاسما. الأشخاص الذين يمتلكون مهارات تنظيم الذات، وإدارة المشاعر، والقدرة على إعادة صياغة المواقف المحبطة غالبا ما يظهرون قدرة أكبر على تحمل تطور الاضطرابات النفسية الجسدية.