البعد الإنساني في العلاج النفسي العصبي
القياس يعتمد على رؤية شاملة تتجاوز التدخل العلاجي التقليدي ويركز على تصحيح الطفل أو دفعه للالتزام بمعايير صارمة ومحددة مسبقا. يعتمد هذا النهج على اعتبار الطفل ككائن فريد ذو قدرات وإمكانات خاصة، يستحق ليس فقط العلاج والتقييم، بل أيضا تطوير شخصية تحتاج إلى رعاية شاملة وفهم ودعم. وبالتالي، فإن هدف العملية العلاجية لا يقتصر على علاج الاضطرابات أو تقليل العجز، بل يمتد إلى خلق ظروف تساعد الطفل على اكتشاف إمكاناته الكامنة، وزيادة ثقته بنفسه، وتطوير القدرات التكيفية والاجتماعية، مما يسمح له ببناء حياة متناغمة وذات معنى. يجعل هذا الجانب الإنساني العلاج النفسي العصبي عملية تعاونية بين الأخصائي والطفل وعائلته، مع التركيز على التطور الشمولي للطفل، بما في ذلك الجوانب المعرفية والعاطفية والاجتماعية. يفتح آفاقا لتحقيق الذات، والنجاح الشخصي، والاندماج الفعال في المجتمع.