نمط معرفي-عاطفي يتميز بالالتزام الشديد بمعتقداته وأفكاره الخاصة، والرفض أو المقاومة لأي بدائل أو وجهات نظر معارضة، بغض النظر عن مدى إقناع الأدلة أو الحجج المقدمة. الشخص العقائدي يرى معتقداته كحقائق مطلقة ولا جدال فيها، ويميل إلى رؤية العالم بطريقة ثنائية صارمة (الصواب/الخطأ، الخير/الشر، نحن/هم)، مما يحد من مرونته الفكرية ويجعله أكثر عرضة للتحامل والجمود المعرفي. تكونت فكرة العقيدة بوضوح في علم النفس الاجتماعي بفضل عمل ميلتون روكيتش (1960)، الذي طور مقياسا لقياس الدوغماتية واعتبرها صفة معرفية مستقلة نسبيا عن التوجهات السياسية أو الأيديولوجية. وفقا لروكيتش، تعكس الدوغماتية مدى انغلاق أو انفتاح “نظام المعتقدات” لدى الشخص، حيث يميل الشخص العقائدي إلى إغلاق نظامه المعرفي خوفا من التناقضات أو تقويض ثقته بنفسه.
السمات الرئيسية للعقيدة هي:
1) القرب المعرفي: رفض المعلومات أو الأفكار الجديدة التي يمكن أن تشكك في المعتقدات القائمة.
2) المطلقة: اعتبار الأفكار محددة ونهائية، غير خاضعة للمراجعة.
3) التفكير الثنائي الذهني: إدراك الواقع بلونين فقط (أسود/أبيض، صحيح/خطأ) دون التعرف على درجات متوسطة أو تعقيد.
4) مقاومة التغيير: صعوبة تغيير المعتقدات حتى في ضوء الأدلة التجريبية القوية.
5) الاستناد إلى السلطة: دعم المعتقدات بناء على مصادر تقليدية أو موثوقة، بدلا من التحليل النقدي.