الدعم النفسي والاجتماعي
مفهوم معقد ومتكامل يجمع بين الجوانب النفسية والاجتماعية في عملية الدعم. تشمل جميع التدخلات والأنشطة التي تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية والرفاهية الاجتماعية للأفراد والمجموعات، ومساعدتهم على التكيف مع الضغوط والأزمات والظروف الصعبة. الدعم النفسي الاجتماعي يستند إلى مبدأ أن الناس هم أيضا كائنات نفسية اجتماعية، وأن توازنهم النفسي لا ينفصل عن شبكة علاقاتهم الاجتماعية وانتمائهم إلى المجتمع. واحدة من أهم ميزاتها أنها لا تقتصر على تقديم المساعدة الفردية فقط، بل تمتد إلى تعزيز قدرة الأسر والمجتمعات على العمل كمصادر للحماية والدعم من خلال تعزيز الروابط الإيجابية، وتطوير مهارات التكيف، واستعادة الثقة والأمل. يشمل الدعم النفسي الاجتماعي أشكالا مختلفة مثل الاستماع النشط والتعاطف، والإرشاد والإرشاد، وتقديم معلومات موثوقة، وخلق بيئة آمنة نفسيا واجتماعيا، وتنظيم أنشطة جماعية تعزز التماسك والتضامن. كما يشمل المساعدة العملية، مثل توفير فرص التدريب والعمل أو تسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية. أكدت الدراسات أن الدعم النفسي والاجتماعي يساعد في تقليل حدوث الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب، ويزيد من مشاعر السيطرة والثقة بالنفس، ويزيد من القدرة على التكيف مع الأزمات والكوارث والصراعات. لذا، يعمل هذا النوع من الدعم كأساس وقائي وعلاجي يهدف إلى استعادة التوازن النفسي والاجتماعي للشخص. وهي أداة فعالة لتعزيز الصحة النفسية في المجتمع، خاصة في البيئات الهشة المعرضة للتوتر والأزمات الإنسانية.