Blog Details

العنصرية المؤسسية

ونظام راسخ من السياسات والإجراءات والهياكل التنظيمية التي تخلق باستمرار وبشكل غير عادل التمييز أو عدم المساواة بين المجموعات العرقية. على عكس العنصرية الفردية، التي تمارس مباشرة من شخص لآخر، تعمل العنصرية المؤسسية من خلال المؤسسات الاجتماعية (مثل التعليم، الصحة، العدالة، الاقتصاد، الإسكان، والسياسة) حيث تحرم القوانين أو الممارسات أو المعايير القائمة بعض المجموعات من الموارد أو الفرص، حتى بدون نية مباشرة أو عداء شخصي. اكتسب هذا المفهوم شهرة في الستينيات من خلال عمل ستوكلي كارمايكل وتشارلز دبليو. هاميلتون “القوة السوداء” (1967)، حيث أشاروا إلى أن الأنظمة والسياسات يمكن أن تؤدي إلى نفس نتائج العنصرية الصريحة، حتى لو لم يعبر الناس عنها علنا. وهكذا، شكل هيكلي من التمييز يصعب مواجهته، لأنه غالبا ما يكون “غير شخصي” ومبرر تحت ستار “القوانين” أو “المعايير المؤسسية”. أمثلة على العنصرية المؤسسية تشمل: 1) في التعليم: المدارس في الأحياء الفقيرة (غالبا التي تضم أقليات) تتلقى تمويلا أقل، ولديها مناهج أضعف، ومعلمون أقل خبرة مقارنة بالمدارس في الأحياء الغنية. سياسات قبول جامعات تفضل الطلاب من خلفيات اجتماعية واقتصادية ثرية.
2) في سوق العمل: أنظمة التوظيف التي تفضل الأشخاص من مجموعات اجتماعية معينة (غالبا من الأغلبية)، مما يقلل من فرص الأقليات في الحصول على وظيفة مرموقة. فارق الأجور بين الأعراق رغم تساوي المؤهلات.
3) في مجال الإسكان: سياسة “الخط الأحمر” في الولايات المتحدة، حيث تم رفض منح الأمريكيين من أصل أفريقي رهون عقارية في مناطق معينة، مما حرمهم من فرصة امتلاك منزل وتراكم الثروة.
4) في النظام القضائي: معدلات أعلى من الاعتقال والسجن بين الأقليات (مثل الأمريكيين من أصل أفريقي واللاتينيين) مقارنة بالأغلبية البيضاء، حتى في جرائم مماثلة، وعقوبات أشد للأقليات على نفس الجرائم.
5) في الرعاية الصحية: الوصول غير المتكافئ إلى الرعاية الطبية أو التأمين الصحي. التمييز الخفي في إدارة الألم لدى المرضى (على سبيل المثال، أظهرت الدراسات أن الأطباء أحيانا يستهينون بشدة الألم التي يبلغ عنها المرضى من الأقليات).

شارك بجائزة القاموس الإماراتي الروسي

قدم مقالة أو ورقة بحثية وشارك بجائزة القاموس الإماراتي الروسي بقيمة تصل إلى 5000 دولار أمريكي

شارك الأن