Blog Details

النموذج الوضعي للصراع

نهج تحليلي حديث يربط بين ظهور وتطور النزاعات والظروف والسياقات المحددة التي يعيش فيها الأفراد أو المجموعات. على عكس النظريات الكلاسيكية التي تركز على البنية الداخلية للشخصية (كما في فرويد) أو على المنافسة الهيكلية على الموارد (كما في شريف)، يجادل النموذج الظرفي بأن الصراع ليس ثابتا أو متأصلا في الطبيعة البشرية، بل يتحدد إلى حد كبير بخصائص الوضع الذي يواجهه الأفراد أو المجموعات. باختصار، يظهر النموذج الوضعي للصراع أنه ليس مجرد نتاج خصائص فردية أو جماعية ثابتة، بل هو نتيجة تفاعل الأشخاص مع ظروف سياقية معينة. لذلك، فإن الفهم والتحليل الشامل للوضع هو النهج الأهم لإدارة الصراع، والتخفيف من عواقبه السلبية وتعزيز النتائج الإيجابية. يفترض هذا النموذج أيضا أن تغيير عناصر الوضع (مثل إعادة توزيع الموارد، تحسين قنوات الاتصال، إدخال قواعد تفاوض جديدة) يمكن أن يغير طبيعة ومسار الصراع بشكل جذري. ومن هنا جاء أهميته العملية في مجالات مثل إدارة النزاعات، والوساطة، وحل المشكلات التنظيمية، والسياسة الدولية.

شارك بجائزة القاموس الإماراتي الروسي

قدم مقالة أو ورقة بحثية وشارك بجائزة القاموس الإماراتي الروسي بقيمة تصل إلى 5000 دولار أمريكي

شارك الأن