الهوية الرقمية التي بنيت وحافظت عليها الشخص، سواء عن قصد أو عن غير قصد، تشوه أو تبالغ أو تخفي جوانب رئيسية من هويته الحقيقية، ومظهره، وأسلوب حياته، وإنجازاته، أو مكانته الاجتماعية. الصورة الرقمية الزائفة هي استراتيجية لتقديم الذات في البيئة الرقمية، تستند إلى فارق كبير بين الهوية الافتراضية والحقيقية، والتي تعمل كأداة للحصول على رأس مال اجتماعي أو اقتصادي، لكنها غالبا ما تؤدي إلى عواقب نفسية سلبية لكل من المبدع (صراع داخلي، قلق من الحاجة المستمرة للحفاظ على الصورة التي تم إنشاؤها) والمستهلك (تدني تقدير الذات، توقعات مشوهة من الحياة). إنه نتاج التكافل بين الحاجة البشرية للقبول وبنية المنصات الاجتماعية التي تشجع على عرض نسخ مثالية من الذات. يتم إنشاء هذه الصورة من خلال:
1) العرض الذاتي الانتقائي: نشر محتوى مختارة بعناية ومحررة ومثالية فقط (صور، فيديوهات، نصوص)؛
2) تشويه مباشر للحقائق: استخدام الفلاتر، الفوتوشوب، استعارة صور أو قصص الآخرين، التصريحات الكاذبة عن المكانة والمهنة ونمط الحياة؛
3) خلق السرد: تكوين قصة متماسكة، لكنها غير حقيقية، عن الذات من خلال المنشورات والقصص والتعليقات.
من الناحية النفسية، يعكس مثل هذا السلوك رغبة الشخص في الهروب من الواقع أو خلق مظهر الثقة في تلقي الاعتراف العام.