علم النفس السيبراني
يركز علم السلوك البشري في البيئة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي على التفاعلات النفسية التي تحدث في الفضاءات الرقمية مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك في عالم الألعاب الإلكترونية والواقع الافتراضي. كما يفحص تأثير البيئة السيبرانية على الهوية الرقمية، والتفاعل الاجتماعي، وحتى السلوكيات الخطرة مثل التنمر الإلكتروني أو الجرائم الإلكترونية. يركز البرنامج على فهم كيف يشكل الناس علاقات اجتماعية وشخصية عبر الإنترنت، وكيف تؤثر هذه العلاقات على صحتهم النفسية وسلوكهم، وكيف تؤثر الحياة الرقمية على الإدراك الشخصي وتقدير الذات. كما يؤخذ في الاعتبار تأثير التنشئة الاجتماعية الرقمية على التطور العاطفي والسلوكي للأطفال والشباب. جانب مهم من البحث في هذا المجال هو كيف يمكن للهوية الرقمية أن تؤثر على سلوك الناس، مثل السلوك العدواني أو تشكيل “هويات بديلة” على الإنترنت، وكيف يمكن أن تختلف هذه الهويات جذريا عن الهوية الحقيقية للشخص. بالإضافة إلى ذلك، يهتم علم النفس السيبراني بمواضيع مثل “إدمان السيبران” – عندما يصبح الناس معتمدين بشكل مفرط على الإنترنت في تواصلهم اليومي – بالإضافة إلى التأثير السلبي للتفاعل الافتراضي على التواصل الحقيقي بين الأشخاص. يدرس المجال أيضا التفاعلات بين البشر والروبوتات والأنظمة الذكية في البيئات السيبرانية وكيف تؤثر التفاعلات على الوظائف النفسية مثل اتخاذ القرار والوعي الذاتي. بالإضافة إلى ذلك، يتم إيلاء اهتمام خاص لقضايا الأمن المتعلقة بالأنشطة الرقمية، مثل العواقب النفسية للهجمات الإلكترونية أو القلق الناتج عن التهديدات التي تواجه الخصوصية على الإنترنت. يتقاطع هذا المجال مع العديد من المواضيع المتعلقة بالأمن السيبراني والصراع الرقمي. كما يفحص كيف يمكن للأنظمة الرقمية أن تسهم في تقوية أو تدمير الصحة النفسية للناس في الفضاء الإلكتروني.