Blog Details

مفهوم التكامل العاطفي-المعرفي

نهج يرى أن العلاقة بين العواطف والوظائف الإدراكية العليا هي عامل أساسي ينظم ويحسن التفكير والانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية. تعمل التجارب العاطفية الإيجابية، مثل مشاعر الفضول أو الإثارة أو الأمان، كوقود معرفي، مما يعزز قدرة الطفل على التركيز والتعلم واستخدام قدراته الذهنية. المشاعر السلبية أو المفرطة، مثل القلق الشديد، الغضب، أو الإحباط، يمكن أن تتداخل مع العمليات التنفيذية وتضعف قدرة الطفل على تنظيم سلوكه وحل المشكلات، مما قد يؤثر سلبا على أدائه الأكاديمي والاجتماعي. وفقا لهذا المفهوم، يجب أن يكون أي تقييم أو تدخل علاجي ثنائي الأبعاد: يركز ليس فقط على تطوير المهارات الإدراكية، بل أيضا على تنظيم المشاعر والحفاظ على ضبط النفس. على سبيل المثال، يكون تدريب الانتباه أو حل المشكلات أكثر فعالية إذا حدث في بيئة توفر الأمان النفسي وتحفز المشاعر الإيجابية. تعلم استراتيجيات إدارة الغضب أو القلق يحسن بشكل مباشر الوظائف التنفيذية والإدراكية. يؤكد مفهوم التكامل العاطفي المعرفي على أن العواطف ليست عائقا أمام التعلم، بل على العكس، هي شركاء مهمون للوظائف النفسية الأعلى. الأطفال الذين يتعلمون تنظيم مشاعرهم يطورون قدرة أكبر على الانتباه والتفكير وحل المشكلات، بينما أي خلل في هذا الاندماج قد يؤدي إلى صعوبات معرفية وسلوكية. من هذا المنظور، يصبح التدخل العلاجي متعدد الأبعاد، حيث يجمع بين تحسين الوظائف الذهنية المعرفية وتنظيم المشاعر لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

شارك بجائزة القاموس الإماراتي الروسي

قدم مقالة أو ورقة بحثية وشارك بجائزة القاموس الإماراتي الروسي بقيمة تصل إلى 5000 دولار أمريكي

شارك الأن