موجات العلاج السلوكي المعرفي
يشير هذا المفهوم إلى التطور التاريخي للعلاج السلوكي المعرفي منذ نشأته. منذ البداية، لم ينظر إليها كنهج علاجي شامل، بل تطورت عبر مراحل متعاقبة تشبه الموجة، أضافت كل منها أبعادا جديدة وطرقا أكثر تعقيدا لفهم وتفسير وتصحيح السلوك البشري:
2) ثم جاءت الموجة الثانية (الجيل الثاني)، التي مثلها ألبرت إليس وآرون بيك، حيث تم إدخال البعد المعرفي لتأكيد دور الأفكار والمعتقدات وأنماط التفكير غير العقلانية في تشكيل المشاعر والسلوكيات. ظهرت برامج العلاج السلوكي العاطفي العقلاني (REBT) والعلاج المعرفي، وتحول التركيز إلى إعادة هيكلة وتغيير العقليات إلى جانب التدخلات السلوكية.
وبالتالي، تمثل هذه الموجات أو المراحل حركة مستمرة وتراكمية جعلت العلاج السلوكي المعرفي نهجا علاجيا متعدد الأبعاد يدمج السلوك، والإدراك، والعاطفة، واليقظة، والقبول، مما ساعده على أن يصبح واحدا من أكثر المدارس العلاجية تأثيرا وانتشارا وفعالية في مجال الصحة النفسية.