نظرية الصراع الواقعية
وتعرف أيضا بنظرية الصراع الحقيقي للمجموعات، وهي نظرية أسسها عالم النفس الاجتماعي التركي الأمريكي مظفر شريف عام 1954، وتركز هذه المنظمة على الصراعات بين مجموعتين أو أكثر الناتجة عن التنافس على موارد محدودة وقيمة، سواء كانت مادية (مثل المال، الطعام، الأرض) أو رمزية (مثل الوضع الاجتماعي أو السلطة). أظهرت التجارب التجريبية، مثل تجربة كهف اللصوص، أن المنافسة المباشرة على الموارد تولد العداء والتحامل ضد المجموعة الأخرى والصور النمطية السلبية، حتى بين الأشخاص الذين هم قريبون ثقافيا أو اجتماعيا.
الجوانب الرئيسية لنظرية الصراع الواقعية هي:
1) الجوانب السلوكية: يظهر رفض عدواني، تنافسي، أو اجتماعي تجاه مجموعة منافسة. يؤدي الفشل في إدارة الصراع إلى تصعيد التوترات الاجتماعية وربما إلى العنف أو مزيد من الانقسام.
2) القياسات المعرفية: تتضمن تكوين الصور النمطية والتحاملات تجاه مجموعة أخرى، حيث ينظر إلى أعضاء المجموعة المتنافسة كتهديد أو خصم. يساهم هذا التصور في النزاع ويجعل من الصعب حل المشكلات إذا لم يكن هناك تعاون أو أهداف مشتركة.
3) الأبعاد العاطفية: يرتبط الصراع بمشاعر العداء أو الاستياء أو الغضب أو القلق تجاه أعضاء المجموعة المتنافسة.
مثال عملي على نظرية الصراع الواقعية: في تجربة كهف اللصوص، قسم الشريف مجموعة من الأولاد إلى مجموعتين في مخيم صيفي. بعد عرض عليهم التنافس على جوائز محدودة، ظهرت بينهم عدوانية وانحياز بينهم. ومع ذلك، عندما ظهرت أهداف مشتركة تتطلب التعاون، انخفضت حدة الصراع تدريجيا، مما أبرز أهمية إدارة الموارد البناءة وحل النزاعات.