نظرية العدوى العاطفية
نموذج يفسر السلوك الجماعي نتيجة انتقال المشاعر بين أعضاء المجموعة (مشابه للعدوى). تنص النظرية على أن الأشخاص في الحشد أو المجموعة يفقدون إحساسهم بالمسؤولية الفردية وضبط النفس، ويصبحون أكثر تقبلا للمشاعر والأفعال التي تنتشر بسرعة وباستمرار بين الآخرين. العدوى العاطفية تحول السلوك الفردي إلى سلوك جماعي متجانس، وغالبا ما يكون عاطفيا، ومتهورا، وغير عقلاني. وذلك لأن التفاعل الوثيق بين الأشخاص في الحشد يعزز قدرة المشاعر والأفكار على الانتشار بسرعة، مما يؤدي إلى عمل جماعي متسق وأحيانا غير عقلاني. من وجهة نظر اجتماعية ونفسية، تظهر نظرية العدوى كيف يمكن لمجموعة أن تهيمن على سلوك الناس، مع تأثير جماعي يقمع الرغبات الفردية أو الاعتبارات العقلانية. العدوى العاطفية تفسر ظواهر مثل الذعر الجماعي، الاحتجاجات العنيفة، الفوضى أو الانفجارات العاطفية القوية في الفعاليات الجماهيرية. تشير النظرية أيضا إلى أن الحشد يعمل كوسيلة لنقل المشاعر والأفكار، لذا يصبح من الصعب على الناس مقاومة التأثير الجماعي بمجرد اندماجهم.