Blog Details

نظرية المعايير الناشئة

النظرية التي تقول إن السلوك الجماعي يفسر كظاهرة ناشئة تنشأ نتيجة تطور قواعد وأنماط سلوكية جديدة داخل حشد أو مجموعة خلال الحدث نفسه. وفقا لهذه النظرية، لا يمتلك السلوك الجماعي دائما قواعد أو معايير محددة مسبقا؛ بل تنشأ المعايير في عملية جمع الناس من خلال تفاعلهم وردود أفعالهم تجاه المواقف المختلفة. لذا، ما يعتبر سلوكا مقبولا أو متوقعا في الحشد يحدد بشكل جماعي ويعتمد على التزام الناس بمعايير معينة أو قبولهم استجابة للظروف والمواقف الجديدة. تركز النظرية على دور القادة أو المؤثرين في الحشد، حيث يمكن أن تصبح أفعال أو قرارات بعض الأعضاء معيارا أو نموذجا يتبعه آخرون، مما يشكل معيارا جماعيا. على سبيل المثال، قد يبدأ شخص ما في ترديد الشعارات أو التحرك بطريقة معينة في مظاهرة أو احتفال جماعي، ويتبع آخرون تدريجيا نفس النهج، محولين الفعل إلى سلوك جماعي مقبول وموحد. من وجهة نظر نفسية، تنص النظرية على أن الأشخاص في الحشد يميلون إلى الانتماء إلى مجموعة ويتوافقون معها، مما يجبرهم على الاعتماد على المعايير التي تتشكل، مما يوجه سلوكهم. من منظور اجتماعي، توفر النظرية إطارا لفهم كيف يمكن للحشود والمجموعات تطوير قواعد وأنماط سلوكية جديدة استجابة لمواقف غير مألوفة، بدلا من الاعتماد على القيم والمعايير التقليدية أو القانونية. يظهر أن المرونة الجماعية والقدرة على التكيف هما عنصران أساسيان في تشكيل السلوك الجماعي، مما يخلق نظاما اجتماعيا مؤقتا يوجه تفاعلات المجموعات ويقلل من الفوضى المحتملة.

شارك بجائزة القاموس الإماراتي الروسي

قدم مقالة أو ورقة بحثية وشارك بجائزة القاموس الإماراتي الروسي بقيمة تصل إلى 5000 دولار أمريكي

شارك الأن