ثلاث طرق ناشئة لقياس الذكاء العاطفي
الذكاء العاطفي، الذي يشار إليه غالبا بالمعادل العاطفي بالتوازي مع معدل الذكاء، أصبح متجذرا بعمق في كل من اللغة اليومية والخطاب النفسي. من الشائع أن يسمع شخصا يوصف بأنه يعاني من “ذكاء ذكاء منخفض” بعد أن يطلق تعليقا غير حساس، سواء كان ذلك بجدية أو مازحا. لكن هذا يثير سؤالا مهما: كيف نقيم الذكاء العاطفي بدقة؟
على الرغم من الاهتمام الواسع بالموضوع، لا يزال من الصعب تعريف الذكاء العاطفي وقياسه أصعب. عدم وضوح مكوناته جعل من الصعب تقييمه بطريقة موثوقة.
منظور جديد حول الذكاء العاطفي
في دراسة حديثة، تعرف الدكتورة هيلاري إلفنبين من جامعة واشنطن (2025) الذكاء العاطفي بشكل عام بأنه “الفعالية في التعامل مع المشاعر.” بينما يبدو التعريف بسيطا، فإن المفهوم يشمل ست قدرات مميزة: التعرف بدقة على مشاعر الآخرين، استخدام المشاعر لتعزيز التفكير، فهم المعاني العاطفية، تنظيم مشاعر الشخص ومشاعر الآخرين، والانتباه للتعبيرات العاطفية.
على الرغم من تركيز إلفنباين بشكل أساسي على كيفية قياس الذكاء العاطفي في التوظيف، إلا أن إطارها يوفر أيضا رؤى مفيدة لفهم الذكاء العاطفي في الحياة اليومية. من خلال فحص نقاط القوة والقيود في طرق القياس المختلفة، يمكننا تقييم المهارات العاطفية في أنفسنا وللآخرين بشكل أفضل.
ثلاثة مناهج رئيسية لقياس الذكاء المبكر
هناك ثلاث استراتيجيات رئيسية يستخدمها الباحثون لتقييم الذكاء العاطفي:
- استبيانات التقرير الذاتي
تطلب هذه الأدوات من الأفراد تقييم مهاراتهم العاطفية وصفاتهم الخاصة. على الرغم من استخدامها الواسع، إلا أن التقارير الذاتية محدودة بوعي الناس، أو نقصه. قد يكون الأفراد ذوو الذكاء العاطفي المنخفض غير مدركين لنقاط ضعفهم أو قد يبالغون في نقاط قوتهم، خاصة في المواقف عالية المخاطر مثل طلبات الوظائف. وهذا يجعل هذه الأدوات عرضة للتحيز وعدم الدقة.
- الاختبار القائم على القدرات
تتضمن هذه الطريقة اختبار الأفراد في مهام عاطفية محددة. على سبيل المثال، قد يطلب منهم تحديد المشاعر في تعابير وجوه الآخرين، أو تفسير المشاعر في الأعمال الفنية، أو تحليل سيناريوهات مشحونة عاطفيا، أو استخدام اختبار “قراءة العقل في العيون”. بينما يسعى هذا النهج إلى الموضوعية، فإنه يواجه تحديات مثل الاختلافات الثقافية والتفسير الذاتي—فما يبدو كحزن لشخص ما قد ينظر إليه على أنه هدوء أو رضا من قبل شخص آخر.
- تقييمات الأوبزرفر
يعتبر هذا النهج ربما أكثر الطرق شهرة في الحياة الواقعية، حيث يعتمد على تقييمات من طرف ثالث. يراقب الناس سلوك شخص ما مع مرور الوقت ويقيمون كفاءته العاطفية. تشير الأبحاث إلى أن هذه الطريقة تتفق بشكل معتدل مع كل من اختبار التقرير الذاتي واختبارات القدرة، وقد تقدم رؤى أكثر صحة. ومع ذلك، يمكن أن يشوه التحيز الشخصي النتائج، خاصة إذا كان لدى المقيم انطباع إيجابي أو سلبي عن الشخص.
هل يمكننا الوثوق بتقييمات التأمين المبكر؟
بدلا من رفض كل هذه الطرق، يوصي إلفنباين باستخدام مزيج مصمم لغرض التقييم. إذا كنت تقيم مرشحا لدور قيادي، فقد يكون من المناسب طريقة أكثر تنظيما وموضوعية. لكن إذا كنت تقيم صديقا أو شريكا جديدا، فقد تكون الملاحظات غير الرسمية أكثر عملية، خاصة كيف يتصرفون في المواقف الاجتماعية المختلفة وكيف يستجيب الآخرون لها.
في الختام، يلعب الذكاء العاطفي دورا حيويا في العلاقات المهنية والشخصية على حد سواء. فهم الأدوات المتاحة لتقييمه وحدودها يمكن أن يساعدك على اتخاذ قرارات أكثر وعيا وبناء علاقات عاطفية أكثر إشباعا.